الخوف من العمليات مالهوش مكان في عيادة د/محمد عبدالباري
Feb, 19 2026
103 مشاهدة

عرق النسا هو مصطلح يُستخدم لوصف نوع معين من الألم يمتد من أسفل الظهر إلى الساق، وقد يختلف في شدته من شخص لآخر. غالبًا ما يظهر الألم في جانب واحد من الجسم، ويأخذ مسارًا محددًا يبدأ من أسفل الظهر ويمتد نزولًا حتى الأرداف والساق، وأحيانًا يصل إلى القدم.
في هذا المقال نتعرّف بشكل أوضح على ماهو عرق النسا، ولماذا يحدث، وما الأسباب المحتملة وراءه، وكيف يمكن التفرقة بينه وبين آلام أسفل الظهر العادية.

ماهو عرق النسا

عند الحديث عن ماهو عرق النسا، نجد أن السبب الأكثر شيوعًا هو الانزلاق الغضروفي في الفقرات القطنية، حيث يضغط القرص الغضروفي على جذور العصب الوركي، مما يؤدي إلى الشعور بالألم الممتد على مسار العصب.
ومن الأسباب الأخرى المحتملة:
ضيق القناة الشوكية،
التهابات المفاصل في العمود الفقري،
تشنج عضلة الكمثرى في منطقة الأرداف.

 

الأعراض الشائعة لعرق النسا

تختلف شدة الأعراض من شخص لآخر، لكن أكثر العلامات شيوعًا تشمل:
ألم يبدأ في أسفل الظهر ويمتد إلى الساق،
شعور بالحرقان أو الصدمة الكهربائية،
تنميل أو وخز في الساق أو القدم،
ضعف في عضلات الساق،
زيادة الألم عند الجلوس أو السعال أو العطس.
في بعض الحالات يكون الألم خفيفًا ومؤقتًا، وفي حالات أخرى قد يكون شديدًا ويؤثر على القدرة على الحركة والقيام بالأنشطة اليومية.

 

الفرق بين عرق النسا وألم أسفل الظهر العادي

ألم أسفل الظهر العادي غالبًا ما يكون موضعيًا في منطقة الظهر فقط، وقد ينتج عن إجهاد عضلي أو وضعية جلوس خاطئة.
أما عرق النسا، فيتميز بأن الألم يمتد من أسفل الظهر إلى الأرداف والساق، وقد يصل إلى القدم. كما قد يصاحبه تنميل أو وخز أو ضعف في العضلات، وهي علامات تشير إلى تأثر العصب الوركي.
التفرقة بين الحالتين مهمة لأن طريقة العلاج تختلف باختلاف السبب.

 

عوامل تزيد ألم عرق النسا

بعض العادات اليومية قد تؤدي إلى زيادة الضغط على العصب الوركي وتفاقم الألم، مثل الجلوس لفترات طويلة مع انحناء الظهر للأمام، وحمل أوزان ثقيلة بطريقة غير صحيحة، والانحناء المفاجئ أو الحركات الالتوائية القوية.
كما أن النوم على مرتبة غير مناسبة أو الاستمرار في وضعية واحدة لفترة طويلة قد يزيد من حدة الأعراض. لذلك يُنصح بتعديل نمط الحياة وتجنب هذه المحفزات لتقليل تكرار الألم.

 

هل المشي مفيد لعرق النسا؟

في معظم الحالات، يُعد المشي الخفيف من الأنشطة المفيدة لمرضى عرق النسا. فهو يساعد على تحسين الدورة الدموية وتقليل تيبّس العضلات، كما يخفف الضغط عن الأعصاب مقارنة بالجلوس لفترات طويلة.
ومع ذلك، يجب أن يكون المشي باعتدال وبدون إجهاد. إذا زاد الألم بشكل ملحوظ أثناء الحركة، ينبغي التوقف واستشارة الطبيب أو أخصائي العلاج الطبيعي لتحديد التمارين المناسبة للحالة.

 

متى يجب مراجعة الطبيب؟

معظم حالات عرق النسا تتحسن خلال أسابيع قليلة بالعلاج التحفظي، لكن يجب مراجعة الطبيب فورًا في الحالات التالية:
ضعف شديد في الساق،
فقدان السيطرة على المثانة أو الأمعاء،
ألم مفاجئ بعد إصابة قوية،
استمرار الألم لأكثر من عدة أسابيع دون تحسن.
هذه الأعراض قد تشير إلى ضغط شديد على الأعصاب يحتاج إلى تقييم عاجل.

 

طرق علاج عرق النسا

يعتمد العلاج على شدة الحالة وسببها. في أغلب الحالات يشمل العلاج:
مسكنات الألم ومضادات الالتهاب،
العلاج الطبيعي وتمارين تقوية عضلات الظهر،
تقليل الجلوس لفترات طويلة،
تحسين وضعية الجلوس والنوم.

في الحالات المتقدمة أو عند عدم الاستجابة للعلاج التحفظي، قد يقترح الطبيب خيارات علاجية إضافية حسب التقييم الطبي.

 

الوقاية من عرق النسا

يمكن تقليل خطر الإصابة بعرق النسا من خلال الحفاظ على وزن صحي، وممارسة تمارين تقوية عضلات الظهر والبطن، وتجنب رفع الأوزان بطريقة خاطئة، وتقليل الجلوس لفترات طويلة، والاهتمام بوضعية الجسم أثناء العمل.

الخلاصة

عرق النسا هو ألم ينتج عن ضغط على العصب الوركي ويمتد من أسفل الظهر إلى الساق. في معظم الحالات يكون قابلاً للعلاج دون جراحة، خاصة عند التشخيص المبكر والالتزام بالخطة العلاجية المناسبة. تجاهل الأعراض لفترة طويلة قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة، لذلك يُفضل طلب التقييم الطبي عند استمرار الألم أو زيادة شدته.